أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

18

معجم مقاييس اللغه

السَّلامةُ بين القوم . والمُهَاودة : المُوادَعَة « 1 » . فأمَّا اليَهُودُ فمِن هاد يَهُودُ ، إذا تاب هَوْداً . وسُمُّوا به لأنَّهم تابُوا عن عبادة العجل . وفي القرآن : إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ ، وفي التَّوبةِ هوادةُ حالٍ وسلامةٌ . هوذ الهاء والواو والذال : كلمةٌ واحدة ، هي هَوْذَةُ : القَطاةُ ، وبها سمِّي الرجل هَوْذَة . هور الهاء والواو والراء : أصلٌ يدلُّ على تساقُطِ شىءٍ . منه تَهَوَّرَ البِناء : انهَدَم . وتهَوّر اللَّيلُ : انكسَرَ ظلامُه ، كأنَّه تهدَّم ومرَّ . وتهوَّرَ الشِّتاء : ذهبَ أشدُّهُ . ويقولون للقَطِيع من الغَنم : هَوْرٌ ؛ وهو صحِيحٌ لأنَّه مِن كثرته يتساقط بعضُه على بعض . ومما شذَّ عن الباب قولهم : هُرْتُ فلاناً بكذا أَهُورُه : أزْنَنْتُه به قال : * رأى أنَّنى لا بالكثير أَهُورُه « 2 » * هوس الهاء والواو والسين : كلمةٌ تدلُّ على طَوَفَانٍ ومَجىءٍ وذَهاب في مثلِ الحَيرة . فالهَوْس : الطَّوَفَانُ ؛ وكلُّ طلبٍ في جُرأة هَوْس ويقال أسَدٌ هَوَّاس . وباتَت [ الإبلُ « 3 » ] اللَّيلَ تَهُوس : تَسرِى . ومن المحمول على هذا الهَوْس : شِدّة الأكل . يقال : أكُولٌ « 4 » هَوَّاس .

--> ( 1 ) في المجمل : « المواعدة » ، تحريف . ( 2 ) لأبى مالك بن نويرة يصف فرسه ، كما في اللسان ( هور ) . وعجزه : * ولا هو عنى في المواساة ظاهر * . ( 3 ) التكملة في المجمل . ( 4 ) في الأصل : « أكل » ، تحريف . وفي المجمل : « والهواس : الأكول » .